ارنست فلوير
188
رحلة الكابتن فلوير
أعطاني ما أبتغيه أيضا ، بشكل أساسي حقيقة الطريق الصالح للجمال . فأجابني قائلا : « إن كنت أنا فعلا رجلا إنجليزيا وذاهبا لأرى حاكم ( كرمان ) : « فإن له الشرف بأن يساعدني بأية طريقة » . ولكنه أضاف بابتسامته الخادعة ، وقد رآني وأنا أقرأ كتابا فارسيا ، وإذا كنت أنا نائبا أو ربما سلطانا فسنكون إخوة . وسيقوم توفير الجمال لي بأية طريقة وسنذهب سويا . جاوبته ببرود إن حاكم ( كرمان ) يمكن له أن يحكم ما إذا كنت قد خدعت أم لا بالنسبة لطبيعة الطريق المباشر . وقد طلبت منه أن يختصر ويقدم لي تقريرا بسيطا « هل بإمكاني الحصول على جمال للسفر عليها أم لا ؟ » هنا قدم له كوبا من مشروب كحولي وماء معطر وروح النعناع وكان يتلذذ بشدة من ذلك المشروب الخليط . بعد ذلك بدأ حديثه مشتتا وهو يردد إنني لا أقبل أن أسافر إلى أي مكان في هذه البلدة مع جمال « منهكة » . حتى لا يصل رجالي لنقطة ربما يتركونني لثقل أمتعتي الكثيرة وغيرها . . الخ . ثم ختم حديثه بنصحه لي أن أقوم ببيع الجمال وأستأجر حميرا بدلا عنها . إجمالا كانت فكرته الأساسية كما أراها هي في أن أصاحبه ، وفي أغلب الظن كان حلمه المرتقب هو الحصول على البراندي . بعد ذلك ألقى التحية منحنيا وخرج . وقد سمعت بعد ذلك أنه قام بزيارة قصيرة لإبراهيم ليرى ما إذا كان لديه قليلا من الكحول أم لا . زائري الثاني أثناء تناول الإفطار كان رجلا بسيطا يدعى « محمد مير خانجال » ، رجل مسن هو زعيم إقليم ( مرز ) وكان شبه أعمى من أثر مرض الرمد أو الالتهاب في العيون . كان هذا الرجل هو نفسه الذي تحدّث إليه الريس ، وقد قررت بسرعة كيف يجب عليّ أن أتعامل معه . كانت إجابتي عند توجيه أسئلة على نحو مختصر وجاف أولا ، ومضيت في أكل البيض كأنني لا أبالي بحضوره . ولكن هذا الرجل المسكين كان يريد التعامل مع